الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
50
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الحسن والحسين عليهما السّلام لامّهما . وقال ابن ميثم قيل تلك القرابة لاتصال هاشم وتميم عند الياس بن مضر . وهو كما ترى ، فولد الياس مدركة وطابخة وقمعة ، ومن كلّ منهم قبائل كثيرة ، وتميم من طابخة كالرباب وضبة ومزينة ( 1 ) . وفي ( فتوح البلاذري ) : إنّ سياه الأسواري الذي كان على مقدّمة يزدجرد ثم دخل الاسلام وشهد مع أبي موسى حصار تستر لما صار هو وأصحابه إلى البصرة سألوا : أيّ الأحياء أقرب نسبا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقيل : بنو تميم . وكانوا على أن يحالفوا الأزد ، فتركوهم وحالفوا بني تميم ، ثم خطت لهم خططهم فنزلوا وحفروا نهرهم المعروف بنهر الأساورة ( 2 ) . وفي ( المعمرون ) لأبي حاتم : قال هشام : أخبرني عن واحد من بني تميم . قالوا كانت الأتاوة - أي الخراج - من مضر في الكبر والقعدد في النسب ، فصارت إلى بني عمرو بن تميم فوليها ربيعة بن عزى بن بزى الأسيدي فطال عمره وهو أبو الحفاد وهو القائل : يا أبا الحفاد أفناك الكبر ( 3 ) . « نحن مأجورون على صلتها » في ( الكافي ) : عن أبي جعفر عليه السّلام : ان الرحم متعلقة يوم القيامة بالعرش تقول : اللّهم صل من وصلني واقطع من قطعني ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول تعالى . . . يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ ( 5 ) . « ومأزورون » وأصله ( موزورون ) لأنهّ من الوزر ، وانّما قال عليه السّلام
--> ( 1 ) ابن ميثم 4 : 397 . ( 2 ) الفتوح للبلاذري : 519 . ( 3 ) المعمرون لأبي حاتم : 103 . ( 4 ) الكافي 2 : 151 ح 10 . ( 5 ) النساء : 1 ، وقد أخرج الحديث الكليني 2 : 155 ح 22 .